من هنا، من البعيد: أنا الكوكب نبتون. ثامن الكواكب وآخرها وأبعدها عن الشمس. أحييكم وأتمنى لكم أن تنعموا بالدفء والحرارة. فأنا الكوكب البعيد المتجمد، أكثر الكواكب برودة. وطبعاً تعرفون السبب! فأنا بعيد عن الشمس كثيراً، ولا يصلني من نورها وحرارتها إلا القليل. فبسبب بعدي الكبير أحتاج إلى 165 سنة حتى أدور دورة واحدة حول الشمس، أي أنني أحتفل برأس السنة مرة واحدة كل 165 عاماً !!


وأنا رابع العمالقة الغازية، أي أنني أحتل المرتبة الرابعة بالنسبة للحجم بين الكواكب الغازية وكواكب المجموعة الشمسية، حيث يحتل المراتب الثلاثة الأولى المشتري وزحل وأورانوس. ولاحظوا شيئاً: كل الكواكب الغازية كبيرة جداً، ولذلك نسمى بالعمالقة الغازية، ونحن أكبر بكثير من الكواكب الصخرية. فأنا – ورغم أنني صغير الكواكب الغازية – إلا أنني أكبر من أرضكم بحوالي 60 مرة.


أنا أشبه أورانوس كثيراً، فأنا أزرق مثله، ولكن لوني أغمق لأنني أحتوي على مادة الميتان في جوي بكمية أكبر مما عند أورانوس. ولدي حلقات أيضاً ولكنها رقيقة جداً، ولا يشاهدها إلا من يحلق في مركبة فضائية قربي. كما أن لدي الكثيرمن التوابع (الأقمار) حيث يبلغ عددها 13 قمراً، أما أنتم فليس لديكم على الأرض إلا قمر واحد. وأكبر هذه الأقمار يدعى تريتون.


وبما أنني كوكب غازي فليس لي سطح تقفون عليه، وإنما أنا مكون من كرة عملاقة من السوائل والغازات. وتتميز الطبقات الخارجية مني بأنها مشابهة لكوكب المشتري بعواصفه العاتية. فإذا نظرتم إلى صورتي رأيتم بقعة غامقة كبيرة على وجهي، وهذه البقعة هي عاصفة ضخمة تدور حولي. ورياحي شديدة السرعة، فلن تستطيع الوقوف عندي لشردة الرياح. ولو ركبت بساط الريح لقطعت مسافة تساوي المسافة بين سوريا والإمارات في ساعة واحدة، فالريح عندي أسرع من الطائرات عندكم على الأرض.


فإذاً أنا أبعد الكواكب وأقع في آخر المجموعة الشمسية، ولذلك فمن الصعب جداً العثور علي في السماء، ولا يمكن رؤيتي أبداً بالعين المجردة. والفلكيون المحترفون هم فقط من يمكنهم أن يعرفوا مكاني ويعثروا علي بواسطة التلسكوب. فإذا أردتم رؤتي فما عليكم إلا زيارتي، ولكن عليكم أن تختاروا مركبة فضائية سريعة لأنني بعيد جداً!!


مع تحياتي المتجمدة.. آخر العنقود، نبتون!

 

إن تسمية كوكب نبتون جاءت من لونه الأزرق الجميل لأن نبتون هو إله البحار في الأساطير اليونانية

 

 

نظراً لأن نبتون هو كوكب بعيد جداً فهو لا يشاهد في السماء إلا بواسطة التلسكوبات الكبيرة ولم يكتشف إلا في عام 1846

 


يعتبر نبتون مشابهاً للكواكب الغازية الأخرى في سرعة دورانه حول نفسه حيث تستغرق هذه الدورة 16 ساعة فقط

 


إن كوكب نبتون يمتلك أسرع رياح في المجموعة الشمسية حيث تصل سرعة الرياح فيه إلى 2000 كيلومتراً في الساعة

 


إن المركبة الوحيدة التي زارت كوكب نبتون حتى الآن هي المركبة فويجر 2 وذلك في عام 1989

 

 

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية