من بين زحل الجميل ونبتون المتجمد يطل عليكم الكوكب السابع: أورانوس.


أنا كوكب غازي أيضاً مثل المشتري وزحل ونبتون، وأنا أكبر من نبتون ولكنني أصغر من زحل، فأنا أحتل المرتبة الثالثة في الحجم بين كواكب المجموعة الشمسية. أي أنني أيضاً أكبر كثيراً من أرضكم.


لوني مختلف عن جميع الكواكب الأخرى الأقرب مني إلى الشمس، فأنا أزرق فاتح، وسبب ذلك هو أن غلافي الجوي يحتوي على مادة تدعى الميتان وهي مادة لونها أزرق. وأنا مثل الكواكب الغازية الأخرى لا أمتلك سطحاً صلباً، بل إنني أشبه بكرة هائلة من السوائل والغازات تسبح في الفضاء.


أمتلك حلقات مثل زحل، ولكن بصراحة فإن حلقاتي أقل جمالاً، فهي رقيقة جداً وسوداء اللون، ولا يمكن مشاهدتها بسهولة من الأرض. أما حلقات أخي زحل الجميل فبإمكانكم أن تشاهدونها بسهولة بواسطة تلسكوب صغير. أما بالنسبة لأقماري فعندي 27 تابعاً تدور حولي، وأكبرها اسمه تيتانيا.


كنت أرغب بدعوتكم لزيارتي، ولكنني أخاف عليكم، فأنا بارد جداً جداً، ودرجة حرارتي منخفضة إلى ما دون 200 درجة تحت الصفر. وسبب هذا البرد هو أنني بعيد جداً عن الشمس، فلا يصلني منها إلا مقدار ضئيل من الحرارة. كما أن جوي خانق ولا يوجد فيه أوكسجين لتنفسكم.


ولكن أتعرفون ما الذي يميزني عن جميع الكواكب الاخرى؟؟ يدعونني كوكباً مجنباً!! فأنا أدور على الجانب. فبينما تدور الكواكب كلها وهي واقفة فأنا أدور وأنا نائم، والأصح أن أقول بأن محور دوراني مائل عن محاور باقي الكواكب. وكذلك تدور الحلقات حولي والأقمار بشكل جانبي. ويظن العلماء أن هذا قد حدث بسبب جسم كبير اصطدم بي فتحطم على سطحي وقلبني على جانبي بهذا الشكل. ولكن إذا أردتم رأيي فأنا حقاً لا أعرف، فقد كنت صغيراً جداً في ذلك الوقت ولا أذكر ما حدث...


إذا أردتم أن تشاهدوني من الأرض فأنتم تحبون التحدي، وذلك لأن رؤيتي صعبة جداً وتحتاج إلى معرفة كبيرة بالسماء، فأنا أظهر كنجم خافت صغير، ولا أشاهد بالعين المجردة إلا في سماء صافية وليلة مظلمة. أما إذا نظرتم إلي بواسطة التلسكوب فأبدو بشكل كرة ضبابية زرقاء اللون. وعليكم أن تطلبوا مساعدة الفلكيين الكبار حتى تتمكنوا من مشاهدتي.


مع أطيب التحيات من أورانوس.

 

نظراً لأن كوكب أورانوس بعيد جداً ولا يشاهد بسهولة فهو لم يكتشف إلا بعد اختراع التلسكوب وذلك في عام 1781

 


يكمل أورانوس دورة كاملة حول الشمس خلال 84 سنة، أي أن السنة الواحدة على أورانوس تعادل عمر الإنسان تقريباً

 


رغم أن أورانوس يبدو بلون أزرق هادئ إلا أن بعض العواصف تظهر من حين لآخر بلون قاتم في غلافه الجوي

 


إن المركبة فويجر-2 هي المركبة الفضائية الوحيدة التي زارت أورانوس عن قرب وذلك في عام 1986

 


إن أورانوس من الكواكب الغازية أي أنه يشبه المشتري وزحل ونبتون ويختلف عن الكواكب الصخرية الصغيرة

 

 

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية