يحدثكم الآن أجمل كواكب المجموعة الشمسية: زحل، الكوكب ذو الرقم ستة. ومن المؤكد أنكم رأيتم صورتي في مكان ما، فأنا الأروع والأكثر تميزاً، أنا الكوكب ذو الحلقات. وإذا بحثتم عني في خلفية هذه الصفحة ذات اللون الأزرق فستجدون الكثير مني.


فبينما يعتبر المشتري ملك الكواكب، أعتبر أنا ملك جمالها. فأنا أسمر اللون، مزين بحلقات ملونة زاهية تلتف حول وسطي المنفوخ. وحلقاتي هذه مؤلفة من حجارة متفرقة صغيرة وكبيرة تدور حولي وكأنها كتلة واحدة، رغم أنها ليست كذلك.


كما أنني كوكب كبير، وأنا أصغر بقليل فقط من المشتري. فبالإضافة إلى حصولي على المرتبة الأولى في الجمال، فأنا أحتل المرتبة الثانية في الحجم بين كواكب المجموعة الشمسية. وهذا يعني أنني أكبر كثيراً كثيراً من أرضكم.


ولأنني كبير فتوابعي كثيرة جداً، ويبلغ عددها 61 تابعاً. فبينما تشاهدون في سمائكم قمراً واحداً فقط ستشاهدون عندي الكثير من التوابع،  بعضها كبير والبعض الآخر صغير. وأشهر هذه التوابع يدعى تايتان، وهو تابع كبير، أكبر حتى من كوكب عطارد.


وأنا كوكب غازي كالمشتري، ويمكنكم أن تعتبرونني مثله، كرة كبيرة من الغاز والسوائل. ولكن ما يميزني عن المشتري هو أنني - ورغم كبر حجمي - خفيف الوزن. فإذا وجدتم بحيرة كبيرة جداً تتسع لي فإنني سأطفو على سطحها ولن أغرق، فأنا أخف من الماء. ولذلك أدعى كوكباً طفوياً.


لكن رغم كل ميزاتي الرائعة فالأعياد عندي قليلة. وأنا أحتفل بعيد رأس السنة عندي كل 29 مرة تحتفلون فيها على الأرض!! فأنتم على الأرض تحتفلون كل 365 يوماً ببداية عام جديد حيث يتم كوكبكم دورة كاملة حول الشمس. أما أنا فانا بعيد عن الشمس، فمداري كبير، وأحتاج إلى 29 سنة من سنوات الأرض لأتم دورة واحدة حول الشمس.


وحيث أن من الصعب زيارتي لأنني بعيد وبارد وغازي فلا تفوتوا فرصة رؤيتي في سمائكم، فأنا من أجمل الأشياء التي يمكنكم رصدها من الأرض. وأنا أظهر في السماء كنجم ساطع أصفر اللون، وتحتاجون إلى خريطة للنجوم للعثور علي في السماء، أو إلى مساعدة أصدقائكم الفلكيين الكبار. وإذا نظرتم إلي بواسطة منظار صغير، فستشاهدونني بمنتهى الجمال محاطاً بحلقاتي الجميلة الملونة.


فإذاً كوكب زحل وحلقاته الجميلة بانتظاركم!

 

إن العالم الفلكي الإيطالي غاليليو غاليلي هو أول إنسان يشاهد حلقات زحل بواسطة التلسكوب وذلك في عام 1610 رغم أنه لم يستطع أن يفسر ما شاهده واعتقد أن الحلقات هي أجرام صغيرة ملتصقة بجهتي الكوكب

 


إن فترة دوران زحل حول نفسه تقارب فترة دوران المشتري حول نفسه حيث تبلغ حوالي 10 ساعات فقط وذلك لأن الكواكب الغازية العملاقة تدور حول نفسها بسرعة كبيرة

 


إن حلقات زحل قد تشكلت بسبب تحطم أحد أقماره وتحوله إلى عدد هائل من القطع الصخرية التي لا تزال تدور حول زحل

 


إن تايتان أكبر أقمار زحل يشاهد بسهولة قرب زحل كنجم صغير وذلك بواسطة تلسكوب صغير الحجم

 


إن جميع الكواكب الغازية – بما فيها زحل – تتألف بالدرجة الأولى من مادة الهيدروجين

 

 

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية