مرحباً.. أنا عطارد، الكوكب رقم واحد وأقرب الكواكب للشمس. شكلي كروي مثل كل الكواكب الاخرى، ولكنني أصغرهم حجماً، أي أنني أصغر من أرضكم بل حتى أصغر من القمر.


أنا سعيد بالتعرف إليكم، ولكنني كنت أتمنى أن تروني في حال أفضل.. فأنا في النهار حار جداً و يمكن أن تصل حرارتي إلى 340 درجة مئوية ، بينما عندكم على الأرض وفي الأيام الحارة التي تذهبون فيها للسباحة فإن الحرارة لا تتجاوز 40 درجة.


ولكنني حتى في الليل فلن أكون أفضل حالاً، فأنا بارد جداً وقد تصل درجة حرارتي إلى 180 تحت الصفر!! فحتى البطاريق عندكم والتي تعيش في أكثر الأماكن برودة لا يمكنها أن تتحمل هذا البرد، ولا تنخفض درجة حرارة القطب عندكم لأدنى من 88 درجة تحت الصفر. فهل تتخيلون البرد القارس عندي في الليل؟ يعني أنا كوكب بوجهين لأنني أقرب الكواكب للشمس، فالوجه المقابل للشمس يطبخ، والوجه البعيد عنها يتجمد.


بصراحة كنت أتمنى أن تزوروني ولكني لا أنصحكم بذلك، فلست جميلاً كأرضكم، ولا أشجار عندي تقطفون ثمارها، ولا يوجد على سطحي ينابيع ترتوون بمائها. وكل ما لدي سطح مجعد تغطيه الحجارة والصخور الرمادية مع الكثير من الجبال والوديان القاحلة. ويمكنكم ان تروا على سطحي حفراً دائرية تسمى بالفوهات النيزكية، وهذه الفوهات تسببها النيازك التي كانت وما زالت تصطدم بي وتشوهني باستمرار.


وفوق كل هذا ليس لدي قمر أتسلى وأتسامر معه في الليل. فحيث يزين القمر سماءكم في الليل تبقى سمائي مملة. ولن تجدوا هنا ولا حتى غيمة أو نسمة عليلة، فليس لي غلاف جوي كالأرض ولا يوجد هنا هواء أو أي غاز آخر.


إذا أحببتم رؤيتي فأنا أظهر في السماء كنجم أبيض لامع في الصباح الباكر قبل شروق الشمس في بعض أوقات السنة، وأظهر في المساء بعد غروب الشمس في أوقات أخرى. ولكن رؤيتي صعبة لأنني صغير الحجم. وإذا أردتم مشاهدتي فاطلبوا المساعدة من الفلكيين الكبار وهم سيخبرونكم كيف تعثرون علي.


وبذلك فأنا كوكب صغير بوجهين، عاتم صامت صعب الرؤيا وبلا قمر. ولكنني مع كل هذا أرسل لكم من جوار الشمس تحياتي الحارة جداً جداً في النهار، والباردة جداً جداً في الليل!

 

إن كوكب عطارد هو أصغر الكواكب في المجموعة الشمسية على الإطلاق وبذلك فهو الأخ الأصغر للكواكب

 

 

إن المسافة بين عطارد والشمس تبلغ ثلث المسافة بين الأرض والشمس أي أن الأرض أبعد من عطارد عن الشمس بثلاث مرات

 

 

إن كوكب عطارد لا يمتلك غلافاً جوياً من حوله نظراً لجاذبيته الضعيفة التي تعجز عن الاحتفاظ بالغازات حول الكوكب

 

 

يحتاج كوكب عطارد إلى 59 يوماً تقريباً ليتم دورة كاملة حول نفسه أي أن اليوم الواحد على عطارد يبلغ 59 يوماً أرضياً

 

 

إن أول مركبة زارت كوكب عطارد هي المركبة الأمريكية مارينر في عام 1974 والتقطت أول الصورة القريبة له

 

 

يحتوي كوكب عطارد في باطنه على الحديد مثل كوكب الأرض وبالتالي فهو كوكب ثقيل وكثيف

 

 

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية