الصور الفلكية: القمر

القمر بالألوان الزائفة
ليس من السهل إظهار التفاصيل اللونية لسطح القمر أو إظهار النجوم الخافتة عند حافة القمر المضيئة. ولهذه الغاية فقد تم تصميم هذه الصورة الموزاييكية الرائعة من خلال الدمج الرقمي لصور عالية الدقة للقمر مع خلفية من النجوم. وقد تم في هذه الصورة زيادة الفروق اللونية في تفاصيل سطح القمر، والتي تنجم عن تنوع التركيب الكيميائي للصخور المنتشرة على سطحه، وهذه الفروق الضئيلة لا تظهر للعين المجردة عادة. [Noel Carboni]

القمر بالألوان الزائفة

القمر البدر
نادراً ما نشاهد صورة واضحة وحادة المعالم للقمر البدر كما في هذه الصورة. تظهر الصورة قرص القمر الساطع والجميل. إن المناطق القاتمة هي البحار القمرية الممتلئة بالحمم البركانية المتصلبة حيث تظهر بلون قاتم قليل اللمعان، أما المناطق المحيطة الرمادية اللامعة فهي تتفاوت بين السلاسل الجبلية الصخرية والوديان العميقة والسهول الواسعة. إن أكثر ما يميز هذه الصورة هي الأشعة الصادرة عن الفوهات الحديثة، مثل فوهة تيخو في الأسفل. [Robert Gendler]

القمر البدر
       

القمر القديم مع الثريا
مع تقدم أيام الشهر القمري يقترب شروق القمر من شروق الشمس. وفي هذه الصورة يظهر هلال نهاية الشهر في السماء الشرقية مع النجوم الساطعة المشكلة لمجموعة الثريا النجمية في الصباح الباكر. إن ما يميز هذه الصورة هو أن تفاصيل الجزء المعتم من وجه القمر تبدو مرئية بشكل واضح، وسبب ذلك هو أن الأرض تضيء هذا الجزء من القمر، وذلك بفعل ضوء الشمس المنعكس عنها إلى القمر، تماماً كما يضيء القمر الأرض في الليل. [Vincent Jacques]

القمر القديم مع الثريا

شروق القمر والوميض الأحمر
التقطت هذه الصورة بواسطة التلسكوب عند شروق القمر فوق الأفق الشرقي بقليل. تظهر حواف القمر متموجة تماماً كما تظهر حواف الشمس عند الشروق أو الغروب، وتظهر ظاهرة الوميض الأحمر واضحة للغاية على الحواف السفلية لقرص القمر، وهي تنجم عن اختلاف انكسار الضوء المرئي خلال عبوره لمسافة طويلة في الغلاف الجوي للأرض، وهو نفس السبب الذي يؤدي إلى تشوه شكل قرص القمر وتموج حوافه. [Stefan Seip]

شروق القمر والوميض الأحمر
       

القمر القريب والقمر البعيد
التقطت الصورة اليمنى للقمر خلال التربيع الأول، أما الصورة اليسرى فقد التقطت خلال التربيع الثاني من نفس الشهر القمري. ولكن كلتي الصورتين التقطتا باستعمال نفس التلسكوب والكاميرا. فما هي المشكلة؟ نظراً لمدار القمر البيضوي حول الأرض فإن القمر يكون في أحيان معينة أقرب إلى الأرض منه في أحيان أخرى، وبالتالي فإن قطر قرص القمر كما نراه من الأرض قد يختلف من وقت لآخر حسب بعده عن الأرض. [Antonio Cidadao]

القمر القريب والقمر البعيد

القمر في الخسوف التام
يحدث خسوف القمر التام حين تمر الأرض بين الشمس والقمر حاجبة ضوء الشمس عن القمر. ولكن ما يحدث غالباً هو أن الغلاف الجوي للأرض يبعثر أمواج الضوء الأحمر أكثر من بقية الأطوال الموجية، وتنكسر هذه الأشعة لتسقط على سطح القمر خلال الخسوف التام، مما يجعله يبدو بلون أحمر برتقالي. ونادراً ما يكون قرص القمر مظلماً بشكل كامل خلال الخسوف القمري. تظهر هذه الصورة مراحل الخسوف التام من الأيمن إلى الأيسر. [Fred Espenak]

القمر في الخسوف التام
       

القطب الجنوبي للقمر
تم تركيب هذه الصورة للقطب الجنوبي للقمر من حوالي 1500 صورة صغيرة. من المثير للاهتمام أن أعماق هذه الفوهات الموجودة في القطب الجنوبي للقمر لا تتعرض لضوء الشمس على الإطلاق، وتنخفض درجة الحرارة في هذه المناطق إلى 220 درجة مئوية تحت الصفر. لقد كشفت دراسة هذه المنطقة بالرادار إمكانية وجود الماء المتجمد في أعماق هذه الفوهات، ولكن لم يتم إثبات وجود الماء على القمر حتى الآن. [Clementine]

القطب الجنوبي للقمر

استتار المريخ خلف القمر
نظراً لأن حركة القمر في السماء خلال الليلة الواحدة تكون أسرع من حركة خلفية النجوم والكواكب فإن قرص القمر يعبر في كثير من الأحيان أمام الكواكب أو النجوم الأخرى البعيدة بالنسبة لنا، وفي هذه الحالة يحدث الاستتار، حيث يختبئ الكوكب أو النجم خلف القمر لفترة وجيزة قبل أن يبرز من الجهة الأخرى. في هذه الصورة يظهر قرص كوكب المريخ وهو يستتر خلف حافة القمر المظلمة، ويظهر في المقدمة سطح القمر مع الفوهات المنتشرة على سطحه. [Ron Dantowitz]

استتار المريخ خلف القمر
       

بحر الأمطار والفوهات المجاورة
حين نظر الأقدمون إلى قرص القمر ورأوا المناطق الداكنة على سطحه اعتقدوا بأنها بحار وأطلقوا عليها أسماءً مميزة. ولكن فيما بعد تبين أن هذه المناطق الداكنة ليست إلا مساحات واسعة من الحمم البركانية المتصلبة التي تدفقت إلى سطح القمر في بداية تشكله. ويعتبر بحر الأمطار من أكبر البحار القمرية. ويظهر في الصورة عدد من الفوهات النيزكية مثل فوهة بلاتو الداكنة في الأعلى وفوهة كوبرنيكوس الساطعة في الأسفل. [Stefan Lammel]

بحر الأمطار والفوهات المجاورة

السلاسل الجبلية الكبرى على القمر
تظهر هذه الصورة القريبة قدراً رائعاً من التفاصيل على الخط الفاصل بين الليل والنهار على الجزء المركزي من سطح القمر: بحر الأمطار في الأيسر، بحر الصفاء في الأيمن، وبينهما سلسلة جبال القوقاز في الأيمن والأعلى، سلسلة جبال الألب في الأيسر والأعلى، وسلسلة جبال الأبنين في الأسفل. تمثل هذه السلاسل الجبلية  حواف فوهات نيزكية كبرى قديمة، وبذلك فهي مختلفة عن الجبال الأرضية الناجمة عن النشاط الجيولوجي. [Peter Armstrong]

السلاسل الجبلية الكبرى على القمر
       

فوهة كوبرنيكوس من سطح القمر
يبلغ قطر فوهة كوبرنيكوس 93 كيلومتراً، وهي تقع في بحر الأمطار. تظهر هذه الصورة القريبة لفوهة كوبرنيكوس أرضية الفوهة بشكل واضح، حيث يلاحظ تجمع كمية كبيرة من الركام في المركز، وهو ناجم عن الاصطدام الذي أدى إلى تشكل الفوهة. كما تظهر بوضوح حواف الفوهة المتموجة بفعل قوة الاصطدام. أما الخطوط المتعرجة الصادرة عن الفوهة فهي نفس الأشعة المضيئة التي نشاهدها حين ننظر إلى الفوهة من الأعلى. [Shoemaker & Hackman]

فوهة كوبرنيكوس من سطح القمر

فوهة كوبرنيكوس عن قرب
يحتوي سطح القمر على عدد هائل من الفوهات الناجمة عن ارتطام النيازك بسطح القمر. حدثت معظم هذه الاصطدامات في بداية تشكل القمر حين كان الفضاء في المجموعة الشمسية يعج بالأجرام الصخرية. وولا يزال القمر في الوقت الراهن يعاني من 70-150 ضربة نيزكية في السنة الواحدة. تصل أقطار أكبر الفوهات على القمر إلى أكثر من 2500 كيلومتراً. وفوهة كوبرنيكوس هي أحد الفوهات النيزكية الحديثة نسبياً. [Stockholm Observatory]

فوهة كوبرنيكوس عن قرب

عودة إلى أعلى الصفحة