Abdul Ahad Mohmand

أول رائد فضاء أفغاني ورابع رائد فضاء مسلم ينطلق إلى الفضاء الخارجي. صعد إلى الفضاء خلال فترة احتلال الاتحاد السوفييتي لأفغانستان. كان عقيداً في القوى الجوية، وبعد انسحاب الإتحاد السوفيتي أصبح لاجئاً سياسياً وعاش في مدينة شتوتغارت الألمانية، وهو الآن مواطن أفغاني ألماني يعمل في خدمات الطباعة.

ولد في 1 كانون الثاني 1959 في مدينة سردة في أفغانستان، وينتمي لقبيلة البشتونية. وهو متزوج ولديه ثلاثة أولاد. درس في ثانوية العلوم التطبيقية في كابول وتخرج من أكاديمية القوى الجوية الأفغانية سنة 1987، وخدم في القوى الجوية الأفغانية ليتدرب بعدها كطيار في الإتحاد السوفيتي.
وفي 12 شباط 1988 تم اختيار مجموعة من أفغانستان للتدرب كرواد فضاء كدعاية لمحطة الفضاء مير، وتم اختيار مومند كرائد احتياطي. ولكن قبل الانطلاق أصيب رائد الفضاء الأساسي محمد مازم بالتهاب زائدة دودية وألغيت رحلته، وبذلك أصبح مومند رائد الفضاء الأساسي.
وفي 29 آب 1988 الساعة 4:23 بتوقيت غرينتش انطلقت المركبة Soyuz TM-6 من محطة بياكنور وكان على متنها مومند كرائد فضاء باحث والقائد الروسي فلاديمير لياكوف والدكتورة الروسية فاليري بوليكوف. والتحمت المركبة بعد يومين بمحطة الفضاء مير حيث التقوا هنالك برائد الفضاء الروسي فلاديمير تيتوف ورائد الفضاء الأذربيجاني موسى مناروف، وبدأ الفريق المكون من خمسة رواد فضاء برنامج التجارب المشترك، حيث التقطوا خلاله صوراً فوتوغرافية لمدينة أفغانستان، وأجروا تجارب طبية وبيولوجية بالإضافة إلى تجارب في مجال الفيزياء الفلكية، وتحدثوا إلى الرئيس الأفغاني محمد نجيب الله وشربوا الشاي الأفغاني في الفضاء.

وبعد مرور تسعة أيام تقريباً (8 أيام و20 ساعة و26 دقيقة) عاد مومند مع رائد الفضاء لياكوف على متن Soyuz TM-5 بينما بقيت د. فاليري هناك لمراقبة صحة تيتوف ومناروف اللذين كان قد مضى على وجودهما بالفضاء ما يزيد على ثمانية أشهر ودعمهما نفسياً ومن ثم مراقبة رواد الفضاء البديلين لهما. وكان من المخطط أن تهبط مركبة Soyuz TM-5 في السادس من أيلول، ولكن محرك السفينة فشل في الاندفاع بشكل كاف بسبب عطل ميكانيكي على مير، وبعد عدة محاولات من قائد السفينة تقرر الانتظار في مدار حول الأرض حتى تأتي التوجيهات من مركز التحكم في الأرض وبذلك تأجل الهبوط لـ 24 ساعة. وطمأن راديو موسكو بأن مومند ولياكوف بصحة جيدة وبأنهما على اتصال مع مركز التحكم، لكن وسائل الإعلام البريطانية هاجمت القصة وادعت بأن الطاقم في خطر وأن الطعام قد نفد من عندهم. وفي السابع من أيلول تم الهبوط بنجاح بالقرب من زقازغان في كازاخستان تمت خلاله تغطية تلفزيونية للخبر بدون بث إذاعي، ومنح مومند لقب بطل الإتحاد السوفيتي.
لقد كان إدراج مومند ضمن هذه المهمة رمزاً هاماً خلال احتلال الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، حتى أن رئيس أفغانستان أعلن عن توقف قوات الجيش الأفغانية عن القيام بأعمال عدائية باتجاه القوات المعادية طوال مدة الرحلة.

 

عودة إلى أعلى الصفحة