Moustafa Chahine

رئيس العلماء في مختبر الدفع النفاث في باسادينا في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومركز ناسا الرئيسي لاستكشاف المجموعة الشمسية حيث عمل فيه لمدة تزيد عن ثلاثين عاماً، وهو مؤسس قسم علوم الأرض والفضاء. باحث رئيسي لـ AIRS في ناسا، وقد طور طرقاً حسابية لقياس درجة حرارة وتركيب مناخ كواكب الأرض والزهرة والمريخ والمشتري.

ولد مصطفى شاهين في حي رأس النبع في مدينة بيروت في لبنان سنة 1935 وتابع دراسته الثانوية فيها ومن ثم انتقل إلى ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء السائلة سنة 1960 من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وكان حينها يبلغ من العمر 25 عاماً فقط. بعدها انضم مباشرة كعالم باحث إلى مختبر الدفع النفاث (Jet Propulsion Laboratory-JPL)، وهو مختبر تابع لوكالة الفضاء ناسا ويعد أحد أهم مؤسسات الأبحاث الفضائية في العالم والمسؤول عن تصميم معظم المركبات الآلية غير المأهولة التي تطلقها الولايات المتحدة الأمريكية.
ترأس شاهين الدائرة الخاصة بدراسة الأحوال الجوية للكواكب من سنة 1975 وحتى 1978، وفي عام 1978 أسس قسم علوم الأرض والفضاء في مختبر الدفع النفاث وتولى رئاسته لثمانية أعوام حيث كان مسؤولاً عن الإدارة والإشراف على الأنشطة المتنوعة لباحثيه الذين يصل عددهم إلى 400. كما ترأس هيئة دورة الطاقة والماء في الكرة الأرضية (Global Energy and Water Cycle Experiment-GEWEX)، وهي إحدى هيئات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وذلك بين عامي 1989 و1999.
اشترك شاهين لمدة 20 عاماً في تجارب ونظرية الاستشعار عن بعد في مختبر الدفع النفاث، ويعكس ملخصه دوره كباحث رئيسي ومصمم ومحلل في مجال الاستشعار عن بعد. طور طرق استخدام الأشعة تحت الحمراء والمايكروويف من أجل الاستشعار عن البعد عبر الغيوم، وطبقت هذه الطرق في عام 1980 حيث نجحت في تزويد أول بيان للتوزيع العالمي لدرجة حرارة سطح الأرض. وقد شارك في دراسة AMTS لدراسة الطبقات الهوائية، حيث وضعت هذه الدراسة أسس الجهاز الطيفي بمسبار AIRS الذي تم اختياره من قبل ناسا في سنة 1988 لدراسة بخار الماء ودرجة حرارة الغلاف الجوي للأرض.

تولى منصب رئيس العلماء في مختبر الدفع النفاث عام 1984 وبقي كذلك لمدة 17 عاماً، تم خلالها بناء وإطلاق المسبار الفضائي ماجلان الذي دار حول الشمس ليصل إلى كوكب الزهرة ويلتقط له أول صور في تاريخ علم الفلك، كما تم إنجاز بناء المركبة غاليليو التي أطلقت عام 1989 لاستكشاف أكبر كواكب المجموعة الشمسية، حيث استغرقت رحلتها 6 سنوات حتى وصلت إلى المشتري في عام 1996 والتقطت صوراً للمشتري جعلت العلماء يعيدون النظر بهذا الكوكب.
فيما بعد ترك شاهين منصبه كرئيس للعلماء ليكرس اهتمامه ووقته الكاملين لمشروع AQUA ، وهو قمر صناعي أشرف على تصميمه وإطلاقه بنفسه عام 2002، وتقوم مهمته على جمع معلومات عن دورة المياه على الأرض. يحمل القمر مسبار الرصد الجوي للأشعة تحت الحمراء (Atmospheric Infrared Sounder-AIRS) لتصوير وقياس كمية الغازات المتراكمة في الغلاف الجوي للأرض، وقد استطاع العلماء بواسطته رسم خريطة شاهين، وهي مجموعة خرائط لتراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض. وتعتبر هذه الخريطة أول خريطة من نوعها في تاريخ علم المناخ، كما أنها أهم وثيقة في تحديد مفاوضات المناخ العالمي.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها شاهين علومه لخدمة الأرض، ففي السبعينات طور شاهين أدوات لقياس خطر مادة تسمى مركبات الكلوروفلوروكربونات، وهي مادة كيميائية تؤثر على طبقة الأوزون في الغلاف الجوي، وقد  كانت تستخدم على نطاق واسع مما أدى إلى عقد اتفاقية مونتريال لحظر استخدامها.
تم انتخاب شاهين من قبل الأكاديمية الوطنية للهندسة كعضو في منظمتها في شباط 2009 اعتماداً على قيادته في تحديد بنية وتركيب الغلاف الجوي للأرض من الفضاء، كما منحت المنظمة جوائز لهؤلاء الذين قاموا بإسهامات بارزة في البحث الهندسي والتدريب والتعليم.

ومصطفى شاهين زميل وعضو في العديد من الجمعيات منها:

- زميل في الجمعية الفيزيائية الأمريكية (American Physical Society).

- الجمعية الأمريكية لتطوير العلوم (American Association for the Advancement of Science).

- الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية (American Meteorological Society).

- الجمعية البريطانية للأرصاد الجوية (British Meteorological Society).

- عضو في الأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية (International Academy of Astronautics).

- الإتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي (American Geophysical Union).

- عضو في هيئة علوم الأرض في ناسا (NASA Earth System Sciences Committee-ESSC).

- عضو في الأكاديمية الوطنية للهندسة (National Academy of Engineering).

 

تلقى شاهين العديد من الجوائز نذكر منها:

- وسام ناسا للإنجازات العلمية الاستثنائية عام 1969.

- وسام القيادي البارز في ناسا عام 1984.

- جائزة William T. Pecora  من ناسا.

- جائزة Jule G. Charney من الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية.


تتركز اهتمامات شاهين الأساسية على الاستشعار عن بعد للغلاف الجوي وأسطح الكواكب وعمليات تغيير المناخ، وهذا ما يطبق على الاستشعار عن بعد للأرض والزهرة والمريخ والمشتري. ومن الجدير بالذكر أن مصطفى شاهين هو من المؤمنين بوجود حياة عاقلة خارج الأرض، كما وقد سمي الكويكب 4103 Chahine نسبة إليه. وشاهين متزوج من الدكتورة مارينا بندق من مدينة بيت لحم في فلسطين، وهي أستاذة للعلوم السياسية، ولديه ولدان هما توفيق (طبيب عيون) وسليم (محامي).

مصادر أخرى على الإنترنت:

مقابلة (باللغة الإنكليزية): لا توجد أي منطقة على الأرض محمية من تأثيرات غازات الدفيئة.

خبر: خريطة مصطفى شاهين تحدد مفاوضات المناخ العالمي.

خبر: إطلاق أول قمر صناعي يشرف عليه عالم عربي :  قمر مصطفى شاهين يقيس مياه الكرة الأرضية.

خبر: عالم الفلك مصطفى شاهين أشرف على «قمر الماء» الذي يراقب الأرض وبيئتها.

خبر (باللغة الإنكليزية): د. مصطفى شاهين مدير فريق AIRS يتواجد في الفاتيكان.

خبر (باللغة الإنكليزية): عالم في مختبر الدفع النفاث ينتخب في الأكاديمية الهندسية الوطنية.

خبر (باللغة الإنكليزية): الصورة الأفضل للمناخ: إحياء نظرة شاهين من خلال AIRS.

خبر (باللغة الإنكليزية): AIRS وثاني أوكسيد الكربون - من القياس إلى العلم.

 

عودة إلى أعلى الصفحة