George Helou

عالم الفيزياء والفضاء، المدير التنفيذي لمركز التحليل والمعالجة بالأشعة تحت الحمراء (IPAC) التابع لوكالة الفضاء ناسا، عضو في قسم الفيزياء والرياضيات وعلم الفلك في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) في باسادينا، وهو أيضاً مدير مركز هرشل التابع لناسا. نائب مدير مركز سبيتزر العلمي ولا يزال. يقسم وقته ما بين البحث في الفيزياء الفلكية وإدارة عمليات مهام ناسا.

ولد جورج في مدينة جزين جنوب لبنان، وفتن بالنجوم في سن صغيرة. كان يتأمل النجوم ومجرة درب التبانة في السماء المظلمة فوق الجبال اللبنانية، وتحول هذا السحر تدريجياً إلى طريق لمهنة المستقبل حيث أصبحت الرياضيات والفيزياء بشكل متزايد مواضيع ممتعة بالنسبة له، وقدمت له الكتب مشاهد لا متناهية للاكتشاف.
بعدما حصل على دبلوم التعليم وبكالوريوس الفيزياء بامتياز من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1975 بدأ بالبحث عن جامعة ليكمل دراساته العليا فيها، تقدم إلى العديد من الجامعات التي تدرس مناهج فلكية، وكانت أفضل منحة قدمت له من جامعة كورنيل بولاية نيويورك، وبالفعل ذهب إلى هناك وحصل على شهادة الماجستير في سنة 1977 ومن ثم نال شهادة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية والراديوية (Astrophysics and Radio Science) عام 1980. كان يفكر بالعودة إلى لبنان بعد استكماله دراساته لكن الأوضاع في لبنان لم تكن جيدة، ولذلك ذهب إلى إيطاليا وقضى فيها عاماً دراسياً ومن ثم عاد إلى كورنيل. تعين لمدة عامين في مرصد أرسيتري (Arcetri) للفيزياء الفلكية في جامعة كورنيل قبل الالتحاق بـ Caltech في كاليفورنيا سنة 1983 حيث كان فيها مشروع جديد بالأشعة تحت الحمراء.
بدأت رحلته في علم الفلك بالأشعة تحت الحمراء (infrared space astronomy) في سنة 1983 بالانضمام إلى فريق مهمة المسبار إيراس (IRAS-InfraRed Astronomical Satellite) الذي كان يقوم بأول مهمة في التاريخ لرسم خريطة بالأشعة تحت الحمراء للسماء من الفضاء. كان فريق العمل غنياً بالمعلومات، وعلى الرغم من أن جورج لم تكن لديه خبرة فعلية في علم الفلك بالأشعة تحت الحمراء إلا أنه تم اختياره للعمل مع الفريق.

 

استمرت مهمة إيراس لمدة عشرة أشهر، ولكنها أنتجت بيانات كافية لجعل علماء الفلك منشغلين خلال الثمانينات. انضم في التسعينات (من 1995 وحتى 1998) إلى فريق إيزو (ISO-Infrared Space Observatory)، وهي مهمة أوروبية بمشاركة أمريكية من ناسا. وقد عمل فيها على عدد وافر من بيانات إيزو وتعلم الكثير عن المراصد الفضائية، كما تعلم أكثر عن المجرات التي كانت دائماً مركز اهتمامات بحثه، حيث تحدته في فهم خصائصها المعقدة واكتشاف كيف تكبر وتتطور. وقد أظهر من خلال بيانات إيزو وإيراس صورة غنية ومعقدة للمجرات لا يمكن للمرء تخيلها بالنظر إلى صور مرئية.
كان تلسكوب سبيتزر الفضائي الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء في طور التحضير منذ عقدين على الأقل، لكن انضمام جورج إلى فريقه كنائب مدير سنة 1996 جعله حقيقة واقعة، حيث ساعد في تصميم العمليات العلمية، اكتشاف كيف تتم ترجمة الأسئلة العلمية إلى نشاطات رصدية، كيفية إبلاغ المراقبين ومساعدتهم باستخدام سبيتزر بأفضل طريقة، كيفية أخذ البيانات الأولية من المعدات وتحويلها إلى بيانات علمية ذات معنى لعلماء الفلك، وكيف يتم تنظيم المركز العلمي وتفاعلاته مع الأجزاء الأخرى من مشروع سبيتزر ومع الباحثين حول العالم. وأصبح بعدها بثلاثة أعوام المدير التنفيذي لمركز إيباك (IPAC-Infrared Processing and Analysis Center)، وهو المركز المسؤول عن تلسكوب سبيترز وعن ربط المراكز العلمية حول العالم بالبيانات التي يتم الحصول عليها من سبيتزر.
نشر ما يزيد على 200 مقالة في الصحف الاحترافية، وحاضر في أكثر من 40 مؤتمر دولي، واستمر في زيارة المراكز في العديد من الجامعات الأوروبية من ضمنها باريس وفلورانس. هو عضو في الجمعية الفلكية الأمريكية (American Astronomical Society) والاتحاد الدولي للفلك (International Astronomical Union).

نال العديد من الجوائز من ناسا منها:

- جائزة Philip K. Hitti للتفوق الأكاديمي سنة 1975.

- زمالة أرسيتري الدولية سنة 1980.

- جائزة Dudley سنة 1982.

- وسام ناسا للخدمات الاستثنائية سنة 1992.

- وسام ناسا للإنجازات الاستثنائية سنة 2001.

- وسام ناسا للخدمات العامة سنة 2004.

تتركز أبحاث جورج على فهم المجرات وبشكل خاص كيف يتحول الغاز والغبار إلى نجوم، وكيف أن الجيل الأول من النجوم والمجرات قد تطور حتى أصبح على ما هو عليه اليوم. استخدم لأبحاثه بعض أكبر وأكثر التلسكوبات تطوراً في العالم من ضمنها التلسكوب الراديوي Arecibo في بورتوريكو الذي يبلغ قطره 300 متراً، التلسكوب الراديوي Very Large Array في سوكورو في المكسيك، تلسكوب Hale الذي يبلغ قطره 200 إنش على جبل بولمار، تلكسوب Keck الذي يبلغ قطره 10 أمتار في ماونا كيا في هاواي، بالإضافة إلى المراصد الفضائية. وقد كان مؤخراً باحثاً رئيسياً في مشروع US-ISO Key (The Interstellar Medium of Normal Galaxies: Properties and Evolution). جورج الحلو متزوج من لبنانية ولديه ولد وبنت.

مصادر أخرى على الإنترنت:

مقابلة: جورج حلو عالم عربي يلامس بدايات الكون (مجلة علم وعالم للعلوم والاكتشاف والثقافة).

مقابلة تلفزيونية: برنامج موعد في المهجر على الجزيرة الفضائية.

مقابلة تلفزيونية: محطة فرانس 24 تستضيف عالم الفيزياء العربي جورج حلو.

مقالة (باللغة الإنكليزية): المجرات الطبيعية بالأمواج تحت الحمراء (Normal Galaxies in the Infrared).

مقالة (باللغة الإنكليزية): التأثيرات التضاعفية الناجمة عن قمرين صناعيين.

 

عودة إلى أعلى الصفحة